السيد علي الطباطبائي

318

رياض المسائل

فقال : يعيد ركوعه معه ( 1 ) . ونحوه غيره وفيه : عن رجل صلى مع إمام يأتم به ، فرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : فليتشهد ( 2 ) . وظاهرها وجوب الرجوع كما هو المشهور . خلافا للفاضل في النهاية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) فاستحبه جمعا بينه وبين الموثقة السابقة الناهية عنه . وهو ضعيف في الغاية ، لفقد المكافأة ، ومع ذلك فالنهي ظاهر في الحرمة ، ومع التنزل فالكراهة . وأين هما من الاستحباب كما ذكره ؟ إلا أن يحمل النهي فيه على الإباحة دفعا لتوهم وجوب الرجوع ، لكنه خلاف ما فهمه الجماعة وعلى الوجوب ، فلو ترك العود فالوجه فساد الصلاة ؟ لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه . وفيه قول بالصحة ضعيف . وأولى بالفساد ما لو عاد العامد لزيادة الركن عمدا المبطلة قطعا . هذا إن أوجبنا عليه الاستمرار ، وإلا فالفساد ثابت بأول فعله . ( ولا ) يجوز أن ( يقف ) المأموم ( قدامه ) أي : قدام الإمام المرضي مطلقا ، بإجماعنا الظاهر المصرح به في المنتهى ( 5 ) والذكرى ( 6 ) والمدارك ( 7 ) وغيرها . أما التساوي في الموقف فجائز مطلقا عند الأكثر ، بل لا خلاف فيه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 3 ج 5 ص 447 ، مع أدنى تفاوت . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبو أب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 447 . ( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 131 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص ط 185 س 9 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 365 س 27 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 272 س 22 . ( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 330 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 394 س 33 .